الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فإن قضية الرزق من أهم القضايا التي تشغل الناس في هذا الزمان وقد اعتراها خلل في الاعتقاد ظهرت آثاره جلية في الأعمال، وبعد أن كتبت مقالة عقيدتنا في الرزق(مطوية رقم 53) رأيت أن أردفها بأخرى أبين فيها مفاتيح الرزق الحلال ، والتي هي من أعظم أسباب الرزق والناس عنها غافلون، ومنهم من تركها وذهب يتبع أسباب الرزق المحرمة، من اختلاس وربا ورشوة وغش وخيانة واحتكار وجحد للأمانة وغيرها، وإن اتباع هذه المفاتيح واجتناب تلك الأسباب، من آثار اليقين في رب العالمين، وقد قال تعالى : (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) (الذاريات:23)، قال بعض الحكماء :"كما أن كل إنسان ينطق بنفسه ولا يمكن أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزقه ولا يمكنه أن يأكل رزق غيره".وقد قال عز وجل: (إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) (الإسراء:30)، وإن من أسباب البسط المشروعة ما يأتي شرحه في هذه المقالة، نسأل الله تعالى أن ينفع بها.

